مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣
ببقية الذمم، وإذن فالاخلال بالتطابق في الصورة الثالثة أيضا موجب للبطلان ففى الحقيقة يرجع اعتبار التطابق في هذه الصورة إلى اعتبار التطابق في الصورة الثانية. ٤ - التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية الشروط المذكورة في العقد فإذا خالف الايجاب القبول في ذلك قيل بصحة العقد حينئذ، وثبوت الخيار للمشروط له، نظرا إلى أن الشرط لا يرتبط بالعقد، وإنما هو التزام في التزام آخر. الا أن الصحيح بطلان العقد مع عدم التطابق في هذه الصورة أيضا. والوجه في ذلك: ما نذكره في مبحث الشروط من أن مرجع اعتبار الشرط في العقد إما إلى تعليق العقد على التزام المشروط عليه بشئ، أو إلى تعليق لزومه على شئ، أو تعليقهما معا أما الاول فكاشتراط شرط في عقد الزواج أما الثاني فكاشتراط الكتابة في العبد المبيع، أما الثالث فكاشتراط عمل في البيع ونحوه. ونذكر في المبحث المذكور: أن تعليق اللزوم يرجع إلى جعل الخيار، وجعل الخيار إنما يرجع إلى تحديد المنشأ، وفى جميع ذلك يكون عدم التطابق موجبا للبطلان. ٥ - التطابق بين الايجاب والقبول في أجزاء المبيع والثمن، وعليه فلو قال البائع: بعتك دارى بخمسين دينارا، وقال المشترى: قبلت البيع في نصف المبيع بخمسة وعشرين دينارا فقد حكم شيخنا الاستاذ ببطلان البيع في هذه الصورة أيضا. واليك نص مقرر بحثه: (ومما ذكرنا ظهر أنه لابد من اتحاد المنشأ حتى بالنسبة إلى التوابع والشروط، فلو أنشأ أحدهما مع شرط. وقبل الآخر بلا