مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
فان ذلك مانع عن إضافته إلى ما بعده. ٣ - ما أفاده المصنف، واليك نصه: (أن اليوم قيد للقيمة إما باضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا: يعنى قيمة يوم المخالفة للبغل، فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للاضافة، لا لان ذا القيمة بغل غير معين حتى توهم الرواية مذهب من جعل القيمى مضمونا بالمثل، والقيمة إنما هي قيمة المثل). وظاهر هذه العبارة أن لفظ القيمة قد اضيف مرتين: مرة إلى كلمة (بغل) ومرة اخرى إلى كلمة (يوم)، وحينئذ فيكون المراد من قوله: (فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للاضافة): أن تعريف كلمة بغل إنما هو للاشارة إلى بغل معين خارجي الذى وقعت عليه الاجارة، ومن الواضح أن هذا حاصل بالاضافة المسوقة لبيان العهد الخارجي، وإذن فيكون ذكر اللام فيها لغوا محضا، وخاليا عن الفائدة. ويرد عليه: أن المضاف إلى شئ أولا لا يضاف إلى غيره ثانيا، لان ذلك مخالف لطريقة أهل المحاورة والاستعمال. ويمكن أن يكون مراد المصنف من العبارة المذكورة هو أن كلمة القيمة قد اضيفت إلى كلمة بغل أولا، ثم اضيف المجموع -: أي القيمة بما هي مضافة إلى بغل - إلى يوم المخالفة، وهذا يستلزم سقوط حرف التعريف من كلمة بغل، فيكون ذلك نظير قولك ماء رمان زيد، فان الغرض من هذه العبارة إنما هو إفهام أن ماء الرمان لزيد وإن لم يكن له رمان، وهكذا قولنا ماء ورد بكر ونظائره، وعليه فيرجع هذا الوجه إلى الوجه الثاني المزبور. ولكنك قد عرفت آنفا: أن الموجود في بعض النسخ هو اقتران لفظ بغل بلام التعريف ومن الظاهر أن هذا ظاهر في انقطاع الاضافة بين قوله (ع): نعم قيمة البغل وبين قوله (ع) يوم خالفته.