مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨
نعم ربما يتوهم الاستدلال على الثاني بجملة من الاخبار (١) الواردة في باب الرهن الظاهرة في أن القيمى إذا تلف انتقل ضمانه بمجرد التلف إلى القيمة، لانها تدل على لزوم رعاية قيمة العين المرهونة حين تلفها، وملاحظة نسبتها مع الدين، فان كانت مساوية له فلا شئ على الراهن، وإن زادت عليه أخذ الزيادة، وإن نقصت عنه رد على المرتهن مقدار ما نقص. ولكن يتوجه عليه: أن مورد هذه الروايات إنما هو الاتلاف أو (١) عن ابن بكير قال: سالت ابا عبد الله ع عن الرهن؟ فقال: إن كان اكثر من مال المرتهن فهلك ان يؤدى الفضل إلى صاحب الرهن. وإن كان اقل من ماله فهلك الرهن ادى إليه صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن سواء فليس عليه شئ. موثقة بابن بكير. وعن ابي حمزة، قال: سالت ابا جعفر (ع) عن قول علي (ع) في الرهن يترادان الفضل؟ فقال: كان علي (ع) يقول ذلك، قلت: كيف يترادان الفضل فقال: إن كان الرهن افضل مما رهن به ثم عطب رد المرتهن الفضل على صاحبه، وإن كان لا يسوى رد الراهن ما نقص من حق المرتهن. قال: وكذلك كان قول علي (ع) في الحيوان، وغير ذلك، ضعيف بسهل بن زياد. الكافي ج ٥ من ط ٢ ص ٢٣٤. والوافى ج ١٠ ص ١١٦. وعن عبد الله بن الحكم، عن ابي عبد الله (ع) قال: وسالته عن رجل رهن عند رجل رهنا على الف درهم، والرهن يساوى الفين فضاع؟ قال: يرجع عليه بفضل ما رهنه، وإن كان انقص مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل وإن كان الرهن بساوي ما رهنه عليه فالرهن بما فيه. ضعيف بعبد الله بن الحكم وغيره الفقيه ج ٣ من ط النجف ص ١٩٦. والوافي ج ١٠ ص ١١٦. ولا يخفى عليك ان في هذه الرواية تحريفا في نسخة الوافى سندا ومتنا.