مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
الاتلاف على استيفائها، فتكون مندرجة تحت قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن. قيل ان المقبوض بالعقد الفاسد، والمغصوب سيان في ذلك، والالتزام بالتفكيك بينهما لا يتفق والقواعد الفقهية. والجواب عن ذلك: أن الفارق بينهما كالشمس في كبد السماء، لان الغاصب إنما يأخذ المال من المغصوب منه بالقهر والعدوان، فيكون مضمونا عليه بجميع خصوصياته وهذا بخلاف المقبوض بالعقد الفاسد. فان المالك قد دفعه إلى القابض باختياره، والمفروض أنه لا يمنع المالك عن التصرف فيه بوجه. وعليه ففوت المنافع إنما استند إلى نفس الدافع، لا إلى القابض واذن فلا وجه لقياس المقبوض بالعقد الفاسد بالمغصوب، وعليه فتصبح المنافع الفائتة بغير استيفاء غير مضمونة في المقبوض بالعقد الفاسد. ما هو الدليل على ضمان المثل في المثلى، وضمان القيمة في القيمى قوله: (الرابع إذا تلف المبيع فان كان مثليا وجب مثله بلا خلاف، إلا ما يحكى عن ظاهر الاسكافي). أقول: لا يخفى عليك: أن ظاهر عبارة المصنف هو ذهاب الاسكافي إلى ضمان القيمة في المثلى، وهذا مناف لما سيأتي منه قريبا (١) من نسبته ضمان المثل في القيمى إلى الاسكافي. والمظنون قويا - والله العالم - هو وقوع السقط في عبارته - هنا - (١) قال في الامر السابع: لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا فقد حكى الاتفاق على كونه مضمونا بالقيمة، ثم قال بعد أسطر: فقد حكى الخلاف في ذلك على الاسكافي.