مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
نعم قد عرفت ذهاب ابن حمزة إلى عدم الضمان في منافع العين المقبوضة بالعقد الفاسد، سواء في ذلك المنافع المستوفات وغيرها ولكن ذلك غريب عن المغصوب. وعلى هذا فيجب على الغاصب رد العين المغصوبة على المغصوب منه بجميع منافعها حتى المنافع الفائتة بغير اسيتفاء، وإذا تلفت العين انتقل الضمان إلى المثل أو القيمة، ولعل هذا المعنى هو المقصود من العبارة المعروفة بين المحصلين من أن الغاصب يؤخذ بأشق الاحوال. والا فلا وجه لها بوجه. نعم لا يحكم بكون المغصوب مضمونا على الغاصب بالخصوصيات الشخصية التى لا دخل لها في زيادة المالية، ضرورة أنه لا دليل على الضمان في أمثال ذلك. ثم لا يخفى عليك أن الغاصب انما يضمن المنافع الفائتة إذا استند فوتها إليه. أما لو استند ذلك إلى المالك فلا ضمان عليه لعدم الدليل على ضمان الغاصب. في أمثال ذلك. ومثاله: أنه إذا كان من طبع المالك الانتفاع من ماله في زمان دون زمان، وغصبه الغاصب، وتركه على حالته الاولية لم يضمن إلا بمنافعه المستوفات، دون منافعه الفائتة بغير استيفاء، فالمنافع التى لا تكون العين معدة لاستيفائها لا تضمن بغير استيفاء. إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أنه ذهب جمع من الاصحاب إلى ضمان المنافع مطلقا، لوجوه:
[١] حديث ضمان اليد، بدعوى أنه شامل للمنافع الفائتة بغير استيفاء لكونها مقبوضة بتبع قبض العين، ومن هنا يتحقق قبض المنفعة بقبض العين المستأجرة، فتدخل المنفعة - بذلك - في ضمان المستأجر. ويتحقق قبض