مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
مثلا: إذا فرضنا أنه لا قائل بجواز تقديم القبول على الايجاب - مع القول بجواز إنشاء العقد بالالفاظ الفارسية - حكم بفساد العقد الفارسى إذا تقدم قبوله على ايجابه، وفى غير ذلك يحكم بالصحة. ويتوجه على الوجه الاخير: أن عدم وجدان القائل بالصحة لا يوجب الجزم بالبطلان، إذ من المحتمل القريب أن يكون العقد الفارسى - الذى تقدم فيه القبول على الايجاب - موافقا للواقع، وعليه فيكون اجتهاد كل من المتعاقدين صحيحا في نفس الامر. أما الوجهان الاولان فقد ذكر المصنف (ره) أنهما مبنيان على أن الاحكام الظاهرية هل هي بمنزلة الاحكام الواقعية الاضطرارية لكى تكون نسبة الامارات القائمة عليها نسبة الاسباب إلى مسبباتها، ونسبة الموضوعات إلى أحكامها؟. أم هي أحكام عذرية: بمعنى أن العامل بها يكون معذورا في عمله لا أنها أحكام حقيقية قبال الاحكام الواقعية، غاية الامر يكون العامل بها معذورا في عمله قبل كشف الخلاف؟. وعلى الاول فالمؤثر عند أحدهما مؤثر عند صاحبه أيضا ولو كان أحدهما مخالفا للآخر. وعلى الثاني فلا يترتب عليه أثرا أصلا ورأسا، لان المنشئ وإن رأى ترتب الاثر على إنشائه، إلا أن صاحبه يراه مخطأ في اجتهاده، ولا غيا في إنشائه، وحينئذ فلا يترتب عليه الاثر في نظره. هذا كله فيما إذا كان بطلان العقد عند كل من المتعاقدين المتخالفين مستندا إلى فعل الآخر، كالعربية والصراحة والماضوية والترتيب. أما الموالاة، والتنجيز، وبقاء المتعاقدين على صفات صحة الانشاء إلى