مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
التصرف من غير إشتراط بصيغة خاصة، فيشمله عموم ما دل على جواز التصرف مع الاذن، وطيب النفس. وإذا جاز التصرف فلا يجب الرد إلى المالك فضلا عن كونه فوريا. نعم لو رجع عن إذنه وطلبه وجب الرد إليه فورا). ويرد عليه: أن جواز التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد متوقف على أحد أمرين على سبيل مانعة الخلو: إما كون ذلك ملكا للقابض. وإما إذن المالك في التصرف فيه: أما الاول فهو منفى على الفرض. أما الثاني فكذلك، إذ لم يأذن فيه المالك بوجه. والوجه في ذلك: أن الافعال تارة تتعلق بالعناوين الكلية - كبيع كلى الفرس ونحوه - واخرى تتعلق بالجزئيات الخارجية والافراد المشخصة - كالاكل، والشرب، والنوم، والضرب، والقيام، والقعود وأشباهها: فإذا كان الفعل مما يتعلق بالشخص كان اعتقاد الفاعل بانطباق كلى ما عليه داعيا إلى ايجاده، فإذا ضرب شخصا باعتقاد أنه كافر فتبين أنه كان مؤمنا كان هذا من التخلف في الداعي، فان الضرب قد وقع - في الخارج - على واقع المؤمن حقيقة. والتخلف إنما هو في اعتقاد أنه كافر الذى كان داعيا إلى ايجاده. أما إذا كان الفعل متعلقا بالكلى فلا يسرى إلى غير مصداقه - وإن كان الفاعل يعتقد أنه مصداقه - فلو رضى المالك بدخول العلماء داره، وأذن به لم يجز الدخول لغير العالم وإن اعتقد الآذن أنه عالم. ولا شبهة في أن متعلق الاذن في قوله عجل الله فرجه: (فلا يحل لاحد