مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
التفريط، إذ لا ضمان - في تلف الرهن - على المرتهن من دون تعد وتفريط والشاهد على ذلك جملة اخرى من روايات الرهن (١) وعليه فزمان التلف والضمان واحد في صورة الاتلاف، فلا منافاة عندئذ بين روايات الرهن وبين الصحيحة الدالة على أن العبرة بقيمة يوم المخالفة. أما في صورة التفريط فيمكن أن يتغاير يوم التلف مع يوم الضمان، ولكن الذى يسهل الخطب أنه لا دلالة في روايات الرهن على الضمان بقيمة يوم التلف، ولا بقيمة يوم المخالفة، ولا بقيمة اخرى غيرهما، بل الظاهر منها هو ثبوت أصل الضمان بالقيمة في فرض التعدي والتفريط، وقد عرفت دلالة الصحيحة على الضمان بقيمة يوم المخالفة، وإذن فلا منافاة بينها وبين روايات الرهن في فرض التفريط أيضا. ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال بما ورد في العتق (٢) على الضمان بقيمه يوم التلف، لان ذلك ورد في الاتلاف، وقد عرفت أن زمان التلف والضمان واحد في صورة الاتلاف. (١) قد نقلناها في ص ١٣١. (٢) كقوله (ع) في رواية البصري: (نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم اعتق). بناء على نسخة الكافي من ذكر يوم بدل ثم. وكقوله (ع) في رواية محمد بن قيس: (وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم اعتق منه ما اعتق ثم يسعى العبد بحساب ما بقي حتى يعتق). وقد نقلنا هاتين الروايتين في ص ١٧٤.