مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
تم فهو وإلا فمقتضى القاعدة هو الالتزام بالوجه الثاني، وإذن فلا بد من التكلم في دلالة الصحيحة على ذلك. - قال: فقلت: جعلت فداك إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه؟ فقال: لا، لانك غاصب. فقلت: ارايت لو عطب البغل ونفق اليس كان يلزمني؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته. قلت: فان اصاب البغل كسر، أو دبر، أو غمز؟ (وفي التهذيب عقر. وفى الوافي غمر) فقال: عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه. قلت: فمن يعرف ذلك؟ قال: انت وهو، إما ان يحلف هو على القيمة فتلزمك، فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو ياتي صاحب البغل بشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكرى كذا وكذا فيلزمك، قلت: إني كنت اعطيته دراهم، ورضي بها وحللني، فقال: إنما رضي بها، وحللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور، والظلم. ولكن ارجع إليه فاخبره بما افتيتك به فان جعلك في حل بعد معرفته فلا شئ عليك بعد ذلك؟ قال أبو ولاد: فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما افتاني به أبو عبد الله (ع)، وقلت له: قل ما شئت حتى اعطيكه فقال قد حببت إلي جعفر بن محمد (ع) ووقع في قلبي له التفضيل، وانت في حل وإن احببت ان ارد عليك الذي اخذت منك فعلت. صحيحة. الكافي ج ٥ من ط ٢ ص ٢٩٠. والوافي ج ١٠ ص ١٢٦. والتهذيب ج ٢ ص ١٧٦. قال في مرآت العقول ج ٣ ص ٤٣٣: (وقال في المغرب: قصر ابن هبيرة على ليلتين من الكوفة، وبغداد منه على ليلتين). والظاهر ان هذا التحديد من غير طريق الماء، وإلا فان قصر ابن هبيرة من الكوفة على نحو عشرين فرسخا في الماء. كما يكشف عن ذلك صحيح آخر عن ابي ولاد الوارد في حد المسير الذي تقصر فيه الصلاة. قال: قلت لابي عبد الله (ع): إني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو عشرين فرسخا في الماء. الحديث. التهذيب ج ١ باب الصلاة في -