مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
ووجه الاستدلال به على بطلان عقد المكره هو ما ذكرناه في علم الاصول من أنه لا اختصاص لحديث الرفع بالاحكام التكليفية. بل يعم الاحكام الوضعية - أيضا - كما أنه لا اختصاص له بمتعلقات الاحكام، بل هو يجرى في الموضوعات أيضا، فان فعل المكلف كما يقع متعلقا للتكليف كذلك يقع موضوعا له، وعليه فإذا اكره المكلف على ايجاد الموضوع لحكم، كالافطار في شهر رمضان، أو إنشاء بيع ارتفع حكمهما. وعلى هذا فلا احتياج في الاستدلال بحديث الرفع على بطلان بيع المكره إلى التمسك باستدلال الامام عليه السلام بذلك على بطلان اليمين بالطلاق والعتاق (١) وباب ٣٠ من ابواب الخلل في الصلاة. وباب ٥٦ من جهاد النفس. والفقيه ج ١ من طبعة النجف ص ٣٦. وعن احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن اسماعيل الجعفي عن ابي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: وضع عن هذه الامة ست خصال: الخطأ، والنسيان وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه. وعنه عن الحلبي عن ابي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن امتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه. وعنه عن ربعي، عن ابي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عفى عن امتي ثلاث: الخطأ، والنسيان، والاستكراه، قال أبو عبد الله (ع) وهنا رابعة وهي ما لا يطيقون. وعن احمد بن ابي عبد الله في المحاسن، عن ابيه، عن صفوان بن يحيى. واحمد بن محمد بن ابي نصر جميعا عن ابي الحسن (ع) في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق. وصدقة ما يملك ايلزمه ذلك؟ فقال: لا. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن امتي ما اكرهوا عليه. وما لم يطيقوا. وما اخطأؤا صحيح. الوسائل باب ١٦ من كتاب الايمان. (١) هذا المعنى مذكور في رواية البرقي المتقدمة في الحاشية السابقة