مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
وقد خالف في ذلك جمع من الاعاظم. فقال العلامة في القواعد: وفى اشتراط تقديم الايجاب نظر. وفى الشرايع أنه أشبه. واختاره الشهيد في حواشيه. وفى اللمعة والروضة: أنه لا يشترط تقديم الايجاب وإن كان تقديمه أحسن. وعن نهاية الاحكام. والميسية، والمسالك: أنه الاقوى. وعن التحرير، والدروس، والكفاية: أنه الاقرب. وعن مجمع البرهان: أنه الاظهر. بل قال الشيخ (ره) في نكاح المبسوط: فأما إن تأخر الايجاب فسبق القبول، فان كان في النكاح... صح... بلا خلاف، لخبر الساعدي... وإن كان هذا في البيع، فقال: بعنيها، فقال: بعتكها صح عندنا، وعند قوم من المخالفين. ثم إنه قال الشهيد الثاني في الروضة: إن (محل الخلاف ما لو وقع القبول بلفظ اشتريت... أو ابتعت، أو تملكت... لا بقبلت وشبهه... لانه صريح في البناء على أمر لم يقع). وحكاه - في مفتاح الكرامة - عن جماعة من الفقهاء. وقد أطنب المصنف في البحث هنا من حيث النقض والابرام وصفوة كلامه: أن القبول قد يقع بلفظ قبلت ورضيت ونحوهما، وقد يقع بلفظ الامر: بأن يقول المشترى بعنى المتاع الفلاني بألف، ويقول البائع بعته إياك بكذا، وقد يقع بلفظ اشتريت وابتعت وملكت - مخففا -. فإذا وقع القبول بالقسم الاول لم يجز تقديمه على الايجاب، للاجماع ولان العمومات محمولة على العقود المتعارفة، ومن الواضح أنه لم يتعارف