مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦
متيسرا اتفاقا، أم كان متعذرا، كما هو الغالب، نعم يجوز للضامن اجبار المالك بقبول القيمة. على عكس ما تقدم في المثلى الذى تعذر مثله في الخارج. فبالنظر إلى هذه الروايات، وما جرت عليه السيرة العقلائية يصح ما ذهب إليه المشهور من ضمان القيمى بالقيمة، وتكون النتيجة: أن ما تعذر مثله في نوعه كان ضمانه بالقيمة - وان وجد له مثل اتفاقا - وما لم يتعذر مثله نوعا يضمن بالمثل وان تعذر ذلك اتفاقا، وفى بعض الاحيان. أما الروايات المتقدمة الدالة على الضمان بالمثل في القيمى فهى مختصة بالقرض فلا ربط لها بما نحن فيه. على أنها ضعيفة السند. ثم ان المصنف (ره) قد حمل الروايات الدالة على ضمان القيمى بالقيمة على صورة تعذر المثل، ولكنه خلاف الظاهر منها، ولا يمكن المصير إليه إلا بالقرينة، ومن الواضح أنها منتفية في المقام. وعلى الجملة: ان القاعدة الاولية وان افتضت الضمان بالمثل في القيمى ولكن قد دلت الروايات المتقدمة على ضمان خصوص القيمة في القيمى، فلا بد من الاخذ بها في المقام، واذن فيقع البحث في تعيين هذه القيمة. ما هو الملاك في تعيين القيمة في القيمى قد اختلف الاصحاب في تعيين قيمة المقبوض بالعقد الفاسد إذا كان قيميا، على أقوال شتى:
[١] أن العبرة في ذلك بقيمة يوم القبض لصحيحة أبى ولاد الآتية بالتقريب الذى سيأتي قريبا.
[٢] أن العبرة في ذلك بقيمة يوم التلف، كما حكى ذلك عن الشيخين