مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
٤ - ما ذكره المصنف ثانيا، وحاصله: أن لفظ يوم قيد للاختصاص المفهوم من إضافة لفظ القيمة إلى كلمة البغل فيكون الظرف منصوبا للاختصاص وعليه فالمعنى: أنه تلزم على الغاصب القيمة المختصة بالبغل يوم المخالفة. ويرد عليه: أن العامل في الظرف لا يكون إلا الفعل أو شبهه دون الحرف. ويضاف إلى ذلك: أن الاختصاص الحاصل من الاضافة معنى حرفي لا يمكن أن يكون محكوما به ولا محكوما عليه، وإذن فلا معنى لتقييده أصلا. ٥ - أن تضاف كلمة القيمة إلى كلمة البغل وتضاف كلمة البغل إلى كلمة اليوم وعليه فيكون معنى الرواية: أنه تلزم على الغاصب قيمة هي قيمة بغل يوم المخالفة. ويرد عليه: أنا لا نعرف وجها صحيحا لاضافة لفظ بغل إلى لفظ يوم إذ لا يمكن أن يتخصص لفظ البغل بجملة يوم المخالفة، كما لا يصح أن يقال: دار يوم، وأرض أمس، وغرفة غد. أضف إلى ذلك: أن هذا الوجه لا يتم على نسخة الوافى وبعض نسخ التهذيب، من اقتران لفظ (بغل) بلام التعريف، ضرورة أن الاسم المحلى باللام لا يضاف إلى ما بعده، وهذا ظاهر. وقد يناقش في هذا الوجه بأنه يستلزم تتابع الاضافات وهو مذموم في كلمات الفصحاء. ويرد عليه: أن هذه المناقشة فاسدة، لان تتابع الاضافات واقع في الكلمات الفصيحة، ومن ذلك قوله تعالى: مثل دأب قوم نوح وعاد (١) الوجه الثاني - من وجهى الاستدلال بقوله (ع): نعم قيمة بغل يوم خالفته على ضمان المغصوب بقيمة يوم الغصب - أن يكون الظرف متعلقا (١) سورة المؤمن الآية: ٣١.