مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
ولاطلاقه (٢) على تفصيل في المذاهب. بيع التلجئة والامان. اما إذا باع شيئا فرارا من ظالم ونحوه من غير ان يتفق مع المشتري على ان ان هذا بيع تلجئة وامانة فان البيع يقع صحيحا، لانه صدر من غير اكراه في هذه الحالة. الحنفية - قالوا: إن كل عقد يكره عليه الشخص ينعقد، لان القاعدة عندهم في المكره ان كل ما يكره على النطق به ينعقد. فإذا اكرهه ظالم على بيع ملكه، فان البيع ينعقد فاسدا، ويملكه المشتري ملكا فاسدا وللمكره ان يجيز البيع بعد زوال إكراهه، وله ان يسترد العين حيث وجدها. الشافعية - قالوا: بيع المكره لا ينعقد رأسا إلا إذا قصد ايقاع العقد ونواه حال الاكراه، فانه في هذه الحالة لا يكون مكرها. المالكية - قالوا: الاكراه الذي يمنع نفاذ البيع هو الاكراه بغير حق فقه المذاهب ج ٢ ص ١٦١. (٢) الحنفية - قالوا: طلاق المكره يقع خلافا للائمة الثلاثة، فلو اكره شخص آخر على تطليق زوجته بالضرب أو السجن أو اخذ المال وقع طلاقه. المالكية - قالوا: لا يقع الطلاق على المكره.. حتى لو اكره ان يطلق طلقة واحدة فاوقع اكثر فانه لا يلزمه شئ، لان المكره لا يملك نفسه كالمجنون الشافعية - قالوا: طلاق المكره لا يقع بشروط: احدها ان يهدده بالايذاء شخص قادر على تنفيذ ما هدده به عاجلا. ثانيها: ان يعجز المكره عن دفعه بهرب أو استغاثة بمن يقدر على دفع الايذاء عنه. ثالثها: ان يظن المكره انه إن امتنع عن الطلاق يلحقه الايذاء الذى هددوه به -