مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
من قبيل صدق الكلى على مصاديقه. ومن المعلوم أنه لا يمكن انشاء مفهوم الصلح: - أعني به التسالم على أمر - إلا بلفظ سالمت، أو صالحت، لا بلفظ البيع، ولا التمليك. ولا الشراء، ولا شبهها، بديهة أن المنشأ بهذه الالفاظ ليس عنوان المصالحة والمسالمة. نعم توجد حقيقة المسالمة ومصداقها عند تحقق أي عقد من العقود، كما أن عناوين سائر العقود لا تنشأ الا بألفاظها، لا بألفاظ أخرى، الا على القول بجواز انشاء العقود بغير ألفاظ عناوينها. هل يجوز انشاء البيع باشتريت قوله: (وأما الايجاب باشتريت). أقول: في مفتاح الكرامة (أنه قد يقال: انه يصح الايجاب باشتريت. كما هو موجود في بعض نسخ التذكرة). وقد استظهره المصنف من عبارة كل من عطف على بعت وملكت لفظ شبههما، أو لفظ ما يقوم مقامهما، بدعوى أن المعطوف يعم شريت واشتريت كليهما، بديهة أن إرادة خصوص شريت من المعطوف المزبور بعيد جدا، كما أن ارادة ما يقوم مقامهما في سائر اللغات للعاجز عن العربية أبعد. قوله: (لكن الاشكال المقتدم في شريت أولى بالجريان هنا، لان شريت استعمل في القرآن الكريم في البيع، بل لم يستعمل فيه إلا فيه، بخلاف اشتريت). أقول: قد نوقش في هذا الكلام بأن كثيرا من المفسرين قد صرحوا