مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
لكى يدل على الحكم الوضعي، وعليه فمنزلة هذه الجملة منزلة الروايات المتقدمة الدالة على عدم حلية مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه، وقد عرفت - قريبا - عدم دلالتها على الضمان. وإن أبيت عن ظهورها في ذلك فلا ظهور لها في إثبات الضمان أيضا، فتكون مجملة. وقد تفسر حرمة المال - في الجملة المزبورة - بأنه لا تجوز مزاحمة صاحبه بوجه حدوثا وبقاء، وهذا وإن كان لا يفيد إلا الحكم التكليفى ما دامت العين باقية، إلا أن عدم تدارك العين بعد إتلافها إبقاء للمزاحمة المحرمة فلابد من رفعها، ولا يمكن رفعها إلا بأداء مثله أو قيمته، وعليه فتدل الرواية على الحكم التكليفى بالمطابقة، وعلى الحكم الوضعي بالالتزام. ولكن يرد عليه: أن البحث - هنا - إنما هو في أصل اشتغال الذمة، وهو مشكوك فيه - في المقام - ومن الظاهر أن حرمة المزاحمة لا تثبت إلا بعد إثبات أصل الضمان. ٥ - ما ورد في جملة من الروايات (١) أنه: لا يصلح ذهاب حق أحد (١) عن الحلبي، ومحمد بن مسلم، عن ابي عبد الله (ع) قال: سألته هل تجوز شهادة اهل ملة على غير اهل ملتهم؟ قال: نعم إذا لم يجد من اهل ملتهم جازت شهادة غيرهم، إنه لا يصلح ذهاب حق احد. حسن بابراهيم بن هاشم. الكافي ج ٧ من ط ٢ ص ٤. والوافي ج ٩ ص ١٤٦. وعن سماعة، قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن شهادة اهل الملة؟ قال: فقال: لا تجوز إلا على اهل ملتهم، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية، لانه لا يصلح ذهاب حق احد. ضعيف بمحمد بن عيسى. وعن الكناسي قال: سألت ابا جعفر (ع) عن شهادة اهل ملة هل تجوز -