مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
ظاهرة في الحكم التكليفى فقط، كذلك الطائفة الاولى. فلا تعرض فيها للضمان. ٤ - قوله (ع) (حرمة ماله -: أي المؤمن - كحرمة دمه (١) فان الظاهر من هذه الجملة هو أن إتلاف مال المؤمن موجب للضمان، وأنه لا يذهب هدرا، كما أن دمه لا يذهب هدرا. ويتوجه عليه: أن هذه الجملة المباركة - لو دلت على الضمان - فانما تدل عليه في فرض الاتلاف، دون التلف، إذ لا يتوهم عاقل أنه إذا تلف مال مؤمن بآفة سماوية ضمن به سائر المؤمنين، وعليه فيكون الدليل أخص من المدعى. ويضاف إلى ذلك: أن هذه الجملة الشريفة مذكورة في عداد جمل اخرى التى هي ظاهرة في الحكم التكليفى، وهى ما يلى: سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية، ومن الواضح أن اتحاد السياق يقتضى إرادة الحكم التكليفى من هذه الجملة أيضا. وإذن فهى بعيدة عن إثبات الحكم الوضعي: أعنى به الضمان. بل الظاهر أن المراد من كلمة الحرمة - في قوله (ع): حرمة ماله كحرمة دمه - هو مقابل الحل، فيكون راجعا إلى الحكم التكليفى، لا بمعنى الاحترام (١) عن ابي بصير، عن ابي جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، واكل لحمه معصية، وحرمة ماله كحرمة دمه. موثق بعبد الله بن بكير. اصول الكافي باب السباب من كتاب الايمان والكفر والوافي ج ٣ ص ١٦٠ والوسائل باب ١٥٢، وباب ١٥٨ من ابواب احكام العشرة وعن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله: يا اباذر سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر واكل لحمه من معاصي الله، وحرمة ماله كحرمة دمه. ضعيف بأبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني. ورجاء بن يحيى بن سامان العبر تأتي. ومحمد بن الحسن بن ميمون، اوشمون، وغيرهم الوافي ج ١٤ ص ٥٦ والوسائل نفس المصدر