مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
ما هو مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن؟ قد ذكر المصنف: (أن هذه المسألة -: أعنى بها مسألة المقبوض بالعقد الفاسد - من جزئيات القاعدة المعروفة: كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده... فالمهم بيان معنى القاعدة أصلا وعكسا) ثم أطال الكلام في ذلك من حيث الشرح والتفسير ومن حيث النقض والابرام. ومن حيث الاطراد والانعكاس. ولكن التحقيق: أنه لا يهمنا البحث في شئ من هذه النواحى ضرورة أن هذه القاعدة بألفاظها المذكورة لم ترد في آية، ولا في رواية، ولا أنها جعلت موردا للاجماع، لكى يبحث عنها، وعن مفردات ألفاظها، وعن سعة دلالتها. بل هذه القاعدة غير مغروسة - بالالفاظ المزبورة - في كلمات القدماء وإنما وجدت وحدثت في كلمات المتأخرين وإذن فيحسن بنا أن نصرف عنان البحث إلى ما يمكن أن يجعل مدركا لهذه القاعدة ودليلا على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد لكى يتضح من ذلك ما هو المدرك لقاعدة ضمان اليد أيضا. فنقول: إنه استدل على الضمان - في محل الكلام الذى سيتضح لك قريبا - بوجوه شتى:
[١] النبوى المعروف: أعنى به قوله صلى الله عليه وآله: على اليد ما أخذت حتى تؤديه (١) ويرد عليه: أن هذا الحديث ضعيف السند لانه لم يذكر في اصولنا (١) رواه سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وآله. راجع سنن البيهقى ج ٦ كتاب العارية ص ٩٠. وكنزل العمال ج ٥ ص ٢٥٧. -