مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
حتى ركع فلا جمعة. واعتبر بعض العامة تحريمهم معه قبل الفاتحة. ومنه الموالاة في التعريف بحيث لا ينسى أنه تكرار. والموالاة في سنة التعريف. فلو رجع في أثناء المدة استونف ليتوالى). والتحقيق: أنه لا شبهة في اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه، ضرورة أن الاستثناء من النفى يفيد الاثبات، كما أن الاستثناء من الاثبات يفيد النفى وعليه فإذا اتصل أحدهما بالآخر، كان لهما ظهور واحد. ومضمون فارد، وإذا انفصل أحدهما عن الآخر، كان لكل منهما ظهور خاص، ومضمون مستقل. ومن هنا لو اعترف شخص لصاحبه بخمسين دينارا، ثم استثنى من ذلك - بعد مدة طويلة - خمسة دنانير لم يسمع منه هذا الاستثناء لانه عندئذ لا يعد المستثنى والمستثنى منه - في نظر أهل العرف - كلاما واحدا، بل يعدون المستثنى نقضا للمستثنى منه. وكذلك إذا قال أحد: لا إله، ولم يعقبه بقوله: إلا الله، إلا بعد مدة طويلة حكم بكفره، لان أهل العرف لا يرونهما كلاما واحدا. وعلى الاجمال: إن اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه أمر بديهى وربما يكون التأمل في ذلك سببا لاعتبار الاتصال في كل أمر تدريجي، الذى ثبتت له الصورة الاتصالية في نظر أهل العرف. وهذا هو المراد من قول الشهيد: (الموالاة معتبرة في العقد ونحوه، وهى مأخوذة إلخ). ثم إن الفورية في استتابة المرتد لا تترتب على اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه، بديهة أن الاتصال المعتبر بينهما أمر عرفى ارتكازى ولكن وجوب الاستمرار في الاسلام وعدم قطعه بالكفر أمر ثابت بالدليل الشرعي، فلابد من الاستتابة فورا ففورا، وإذن فلا صلة بينهما بوجه.