مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
وقد اتضح لك مما بيناه بطلان ما ذهب إليه شيخنا الاستاذ من أن الانشاء لا يكون إلا بالماضي، لصراحته في تحقق الامر الاعتباري، بخلاف المضارع، فانه أشبه شئ بالوعد، كما أن الامر أشبه شئ بالمقاولة. وإذن فلا يصح الانشاء بهما. انتهى ملخص كلامه. ثم إنا ذكرنا مرارا: أن الامور الانشائية متقومة بالاعتبار النفساني المبزر بمظهر خارجي بحيث يكون ذلك المظهر صالحا لابراز ما في النفس من الاعتبار - ولو بمؤونة القرائن - وعليه فلا بأس بانشاء العقود بالجمل الاسمية - كانشاء البيع بجملة (هذا لك بعوض) وإنشاء الاجارة بجملة (منفعة هذه الدار لك بكذا) وهكذا ضرورة أنها - مع اقترانها بالقرائن - صالحة لابراز الاعتبار النفساني، فيكون المشنأ بها مشمولا لما دل على صحة العقود ولزومها نعم لا يصح الانشاء بمثل قولنا أنا بائع، أو أنت مشتر، أو هذا مبيع، ونحوها فان الانشاء بأشباه هذه الجمل يعد في نظر أهل العرف من الاغلاط. وقد أسلفنا أنه لا يسمح الانشاء بما لا ينطبق عليه عنوان البيع أو غيره في نظر أهل العرف. وهذا ظاهر لا خفاء فيه. أما جواز إنشاء الطلاق بجملة (هي طالق) وإنشاء العتق بجملة (أنت حر لوجه الله) فانما هو من ناحية دليل خاص. - موروثة كذا وكذا يوما... فإذا قالت: نعم فقد رضيت، فهي امراتك، وانت اولى الناس بها. إلخ. ضعيف بابراهيم بن الفضل. وعن ثعلبة قال: تقول: اتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله نكاحا غير سفاح الخ. موقوف. وعن هشام بن سالم قال: قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول يا امة الله اتزوجك كذا وكذا يوما، بكذا وكذا درهما إلخ. مجهول بعبد الله بن محمد بن عيسى. الكافي ط ٢ ج ٥ باب شروط المتعة من كتاب النكاح ص ٤٥٥.