مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
وإن لم يثبت ذلك وصلت النوبة إلى الاصل العملي، وهو يقتضى التخيير لانا نعلم باعتبار أحد الامرين لا محالة، ولكن نشك في اعتبار خصوص الاول فيدفع احتمال اعتباره باصالة البراءة. وهذا الذى ذكرناه جار في جميع موارد دوران الامر بين ترك جزء وترك جزء آخر، وكذلك بين ترك جزء وترك شرط، أو ترك شرط وترك شرط آخر. هذا كله فيما إذا لم يعلم من الخارج تعين الاخذ بأحدهما، وإلا لزم الاخذ به، ويسقط الآخر. وذلك كما إذا دار الامر بين الوقت وغيره، أو بين الطهور وغيره، فانه حينئذ لا إشكال في أن الساقط يكون غير الوقت والطهور. كما أنه إذا دار الامر بين الطهور والوقت كان الساقط هو الوقت وتمام الكلام في محله ما هو حكم اكراه أحد الشخصين على فعل واحد؟ قد ذكر المصنف: (أن اكراه أحد الشخصين على فعل واحد بمعنى إلزامه عليهما كفاية وايعادهما على تركه كاكراه شخص واحد على أحد الفعلين في كون كل منهما مكرها). تحقيق ذلك: أن الاكراه قد يتعلق بفعل حرم، وقد يتعلق بمعاملة أما الاول فكاكراه أحد الشخصين على فعل محرم والايعاد على تركه بالضرر، فان علم أحدهما أو اطمأن بأن الآخر لا يفعله - إما لتمكنه من دفع الضرر المتوجه عليه، أو لتوطين نفسه عليه - جاز له الاتيان بالمكره عليه لخوفه من توجه الضرر عليه بل لو احتمل احتمالا عقلائيا بأن الآخر يفعله، فخاف من الضرر على تركه جاز له الارتكاب لدفع الضرر عن نفسه. أما إذا - الذي يصلى صاحبه قاعدا؟ فقال: إن الرجل ليوعك ويحرج، ولكنه إذا قوى فليقم. صحيح. الوسائل باب ٦ من ابواب القيام في الصلاة.