مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
بحث في الاكراه على أحد الامرين العرضيين قوله: (أما لو كانا عقدين أو ايقاعين كما لو اكره على طلاق احدى زوجتيه فقد استشكل غير واحد) أقول: تحقيق البحث - في المقام - أنه إذا كان المكره عليه أحد الامرين على سبيل التخيير دون الواحد المشخص فهل يتحقق الاكراه باختيار كل منهما، ويترتب عليه أثره أم لا؟ تحقيق ذلك يقع في ناحيتين: الاولى في الافراد العرضية. والثانية في الافراد الطولية. أما الناحية الاولى فقد ادعى بعض الاصحاب عدم تحقق الاكراه فيما إذا كان المكره عليه هو الجامع بين الامرين أو امور كثيرة، بداهة أن الفاعل مخير في اختيار أيهما، فيكون صدوره منه بطيب نفسه ورضاه، فيحكم بصحته إن كان ذلك معاملة، وبحرمة الاتيان به إن كان من المحرمات. وقد ناقش فيه المصنف بالنقض ب (أنه لو لم يكن هذا مكرها عليه لم يتحقق الاكراه أصلا، إذ الموجود في الخارج دائما احدى خصوصيات المكره عليه، إذ لا يكاد يتفق الاكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات. نعم هذا الفرد مختار فيه من حيث الخصوصية وان كان مكرها عليه من حيث القدر المشترك بمعنى: أن وجود الخارجي ناشئ عن اكراه واختيار، ولذا لا يستحق المدح أو الذم باعتبار أصل الفعل، ويستحقه باعتبار الخصوصية). والجواب عن هذه المناقشة: أنه فرق بين وقوع الاكراه على بيع الدار