مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
اجتمعت حقيقة الاكراه مع عدم طيب النفس. وعلى الجملة: إن الميزان في بطلان بيع المكره انما هو عراؤه عن طيب النفس، سواء أاستند ذلك إلى مجرد الخوف من دون أن يكون - هناك - مخوف، ام استند إلى خوف مستند إلى الجائر. هل يعتبر في تحقق الاكراه الوعيد من الآمر؟ قوله: (ويعتبر في وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه بوعيد منه) أقول: هل يعتبر في تحقق الاكراه الوعيد من الآمر، أم يكفى في ذلك توجه الضرر على المكره (بالفتح) ولو من ناحية غير الآمر. الظاهر من المصنف هو الاول. وقال السيد - عند قول المصنف: اقترانه بوعيد منه -: (فعلى هذا لا يصدق على ما أشرنا إليه سابقا من طلب الغير منه فعلا إذا خاف من تركه الضرر السماوي، أو ضررا من جانب شخص آخر إذا اطلع على ذلك مع عدم توعيده. بل وكذا إذا فعل الفعل لا بأمر الغير لكن خاف منه الضرر. وحينئذ فالاقدام على الفعل قبل إطلاع الجائر بتخيل أنه إذا اطلع على الترك أو صل إليه الضرر لا يعد من الاكراه). وتبعهما في ذلك شيخنا الاستاذ، واليك نص مقرر بحثه: (يعتبر توعيد الطالب على الترك، ثم يعتبر الظن أو الاحتمال العقلائي على ترتب ذلك الوعيد على الترك فمجرد أمر الغير مع عدم اقترانه بتوعيد منه لا يدخل في موضوع البحث وإن خاف من تركه ضررا سماويا أو الضرر من شخص آخر غير الآمر).