مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
فذهب جمع من أصحابنا القدماء والمتأخرين إلى صحته. وذهب المشهور من متأخريهم إلى فساده. ومنشأ الخلاف في ذلك انما هو اختلاف الروايات. وقد يقال: إن جملة منها تدل على نفوذ طلاقه، وجملة أخرى منها تدل على عدم نفوذه، وبعد تعارض كلتا الطائفتين وتساقطهما يرجع إلى العمومات الدالة على عدم نفوذ أمر الصبى حتى يحتلم. والتحقيق: أن الذى ظهر لى من النظر في الروايات أن الاخبار الواردة في طلاق الصبى على أربعة أنحاء: منها ما دل (١) على نفوذ طلاق الصبى. ومنها ما دل (٢) على عدم نفوذه. (١) عن سماعة قال: سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته؟ فقال: إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز.. موثق بسماعة وغيره. الفقيه ج ٣ من طبعة النجف باب طلاق الغلام ص ٣٢٥. والكافي باب طلاق الصبيان ج ٦ من ط ٢ ص ١٢٤. والتهذيب ج ٢ ص ٢٧٠. (٢) عن ابي الصباح الكنانى، عن ابي عبد الله (ع) قال: ليس طلاق الصبي بشئ. صحيح. وعن ابي بصير، عن ابي عبد الله (ع) قال: لا يجوز طلاق الصبي، ولا السكران موثق بابن سماعة وغيره. الكافي ج ٦ من ط ٢ باب طلاق الصبيان ص ١٢٤. وعن زكريا بن آدم ; قال: سألت الرضا (ع) عن طلاق السكران والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوج بعد؟ فقال: لا يجوز. مجهول بمحمد ابن سهل. الوافى ج ١٢ باب طلاق الصبي ص ١٦٧.