مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
على هذا انه: لو أذن البالغ في ذلك ولم يحصل منه الاطمئنان به حرم الدخول فيها أما الثاني فلان ايصال الهدية إلى المهدى إليه لا ربط له - أيضا - بما نحن فيه، فان الصبى آلة في ايصالها إليه، كايصال الهدية إلى المهدى إليه بواسطة حيوان معلم. وعلى الاجمال: إن أمثال هذه الموارد خارجة عن العمومات المانعة عن نفوذ أمر الصبى خروجا تخصصيا لا تخصيصيا. هل تنفذ معاملات الصبى في المحقرات؟ الثالث: ما عن صاحب المفاتيح، واليك نصه: (الاظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به منه في الشئ الدون دفعا للحرج في بعض الاحيان) (١) وقال المحقق التسترى بعد نقل هذه العبارة: ويمكن أن يستأنس لذلك - مضافا إلى السيرة المستمرة وقضاء الحاجة والضرورة في كل من المعاملة ودفع العوض وأخذه منه - بما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبى والمملوك فقال: على قدرها يوم اشهد تجوز في الامر الدون، ولا تجوز في الامر الكثير (٢). (١) في فقه المذاهب ج ٢ ص ١٦٠: اما الصبى المميز ينعقد بيعه ولكن لا ينفذ إلا باذن الولي. وعن الحنابلة: انه يصح بيع الصبي وشراؤه للشئ اليسير ولو كان دون التميز ولو لم يأذنه وليه، لما روى من ان ابا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فارسله. وعن الشافعية: انه لا ينعقد بيع الصبى سواء كان مميزا أو غير مميز. (٢) التهذيب ج ٢ باب البينات ص ٧٧. والوافى ج ٩ ص ١٤٥.