مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
حدوث الملكية - في المثال المزبور - من العقد وغيره باق على حاله، ولكنه سقط عن التأثير بقاء لاقترانه بالمانع وهو انقلاب الخل خمرا، فإذا زال المانع أثر المقتضى أثره من دون أن يثبت - هنا - حق الاولوية عند سقوط المقتضى عن التأثير. انتهى ملخص كلامه. والجواب عن ذلك: أن الملكية من الاحكام الشرعية وهى غير مسببة عن الموجودات الخارجية، وإنما هي فعل اختياري للمولى وتابع لكيفية جعله من حيث السعة والضيق، وعليه فاسراء أحكام المقتضيات الخارجية والموانع التكوينية إلى الاحكام الشرعية بلا موجب، بل المتبع في هذه الموارد دلالة الدليل، ومن الواضح أن الدليل قد دل على أن الخل يملك بالهبة والارث ونحوهما، ولكنه إذا انقلب خمرا خرج عن الملكية وحينئذ فلو عاد إلى حالته الاولى كان الحكم بملكيته للمالك الاول محتاجا إلى دليل وهو منفى في المقام. هل يعود البدل إلى الضامن بعد تمكنه من المبدل؟ ٩ - هل الغرامة المدفوعة تعود إلى الغارم بمجرد طرو التمكن؟ ذكر المصنف أنه إذا تمكن الغاصب من رد العين المغصوبة إلى مالكها وجب عليه ذلك وجوبا تكليفيا فقط. ولا تكون عليه عهدة جديدة بالنسبة إلى العين وراء العهدة السابقة التى أفرغها بأداء البدل وإذا أعطاها لمالكها الاول عادت الغرامة إلى ملك الضامن ثانيا، لانها كانت بدلا عن السلطنة الفائتة، والمفروض عودها إلى مالكها برد العين، ولو تسامح الضامن في دفع العين بعد تمكنه منها لجاز للمالك مطالبتها، لعموم قوله صلى الله عليه وآله: إن الناس مسلطون على أموالهم ولا يجوز للضامن حبس العين ومطالبته بالغرامة من المالك لان