مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
وأيضا قد عرفت - سابقا - أن المرتكز في أذهان العقلاء، وما جرت عليه سيرتهم هو ضمان المثل في المثلى، وضمان القيمة في القيمى. وعليه فلا يجوز للمضمون له أن يجبر الضامن على اعطاء المثل في القيمى، سواء أكان ذلك - بقي حتى يعتق. حسن بابراهيم بن هاشم. وعنه، عن ابي جعفر (ع) قال: قضى امير المؤمنين (ع) في عبد كان بين رجلين فحرر أحدهما نصيبه وهو صغير وامسك الآخر نصفه حتى كبر الذي حرر نصفه قال: يقوم قيمة يوم حرر الاول وامر المحرر ان يسعى في نصفه الذي لم يحرر حتى يقضيه. حسن بابراهيم بن هاشم. الوافي ج ٦ باب عتق المشترك ص ٨٥ والكافي ج ٦ من ط ٢ ص ١٨٢. وعن السكوني عن ابي عبد الله (ع) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وبيضها وجبنها وفيها سكين؟ فقال امير المؤمنين (ع) يقوم ما فيها ويؤكل لانه يفسد وليس له بقاء فان جاء طالبها غرم له الثمن الخبر. ضعيف بالنوفلي. الوافي ج ١١ ص ٢٣. وقد عرفت الروايات الواردة في ضمان قيمة الجارية المبتاعة التي وجدت مسروقة فانها ظاهرة في تعين القيمة وقد اوردناها في ص ٨٩. وستأتي صحيحة ابي ولاد الظاهرة في ذلك - ايضا - وإلى غير ذلك من الروايات المتفرقة الظاهرة فيما ذكرناه. ثم إن المصنف قد جعل من ادلة ضمان القيمة في القيمي ما دل على انه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط من دينه بحساب ذلك فلو لا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرد ضمان التالف. ونظره من ذلك إلى ما ورد في روايات الرهن من ان الراهن والمرتهن يتردان الفضل من الرهن والدين مع تلف الرهن بالتفريط أو الاتلاف، وقد تقدمت جملة منها في ص ١٣١.