مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
زمان الاخذ إلى زمان التلف. أم أعلى القيم من زمان التلف إلى زمان سقوط المثل عن المالية، أم غير ذلك من الوجوه؟. الظاهر هو الوجه الثالث، لما ذكرناه مرارا من أن الثابت في ذمة الضامن - بعد تلف العين - إنما هو المثل، وأنه باق فيها إلى حين الاداء وعليه فيحكم - فيما نحن فيه - ببقاء المثل في الذمة إلى زمان سقوطه عن المالية، وحينئذ فينتقل الضمان إلى القيمة لكون المثل - عندئذ - كالتالف في نظر أهل العرف كما أن تلف العين يوجب انتقال الضمان منها إلى مثلها، وهذا واضح لا خفاء فيه ما هو حكم التمكن من المثل عبد تعذره؟ قوله: (فرع لو دفع القيمة في المثل المتعذر ثم تمكن من المثل فالظاهر عدم عود المثل في ذمته) أقول: إذا طلب المالك حقه مع تعذر المثل في الخارج وجب على الضامن أداؤ قيمته - كما عرفته قريبا - فان لم يؤد حتى وجد المثل وجب عليه أداؤ المثل، لما عرفته من عدم الانتقال إلى القيمة بالمطالبة. كما لا إشكال في أن المالك إذا رضى باسقاط حقه بأخذ القيمة لم يجب أداؤ المثل حتى مع التمكن منه من أول الامر. وإنما الاشكال فيما إذا طالب المالك بالقيمة من جهة الضرورة واللابدية لاجل عدم التمكن من المثل، ودفع الضامن القيمة، ثم وجد المثل، ولم يرض بها المالك فهل يجب على الضامن اعطاء المثل ثانيا وارجاع القيمة أم لا يجب ذلك؟. قد ذكر المصنف: أنه إذا دفع الضامن القيمة بدلا عن المثل المتعذر ثم تمكن منه فان قلنا ببقاء المثل في الذمة وعدم انتقاله إلى القيمة إلا حين الاداء