مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
قيل: إن ما ورد في الدراهم الساقطة عن الرواج يدل باطلاقه على جواز ردها إلى مالكها الاول وإن سقطت عن المالية. وإذا ثبت هذا المعنى في الدراهم ثبت في غيرها، لعدم القول بالفصل. والجواب عن ذلك: أن الدرهم لا يصاغ إلا من الفضة، وعليه فلا معنى لسقوطه عن المالية بالمرة، فلا اشعار في ذلك بجواز رد الدراهم الساقطة عن المالية إلى مالكها الاول، فضلا عن الدلالة عليه. هل يجب شراء المثل مع قلته وزيادة قيمته؟ قوله: (الخامس: ذكر في القواعد أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففى وجوب الشراء تردد). أقول: إذا تلف المقبوض بالعقد الفاسد أو ما في حكمه عند القابض، وترقت قيمة مثله - إما لعزته، وعدم وجوده إلا عند من يطلب بأكثر من قيمته، أو لكثرة الراغبين فيه - فهل يجب على القابض شراؤه ورده إلى المالك؟ أم لا يجب ذلك، بل لابد وأن يصبر المالك إلى أن يكثر المثل، أو تنزل قيمته السوقية؟ أم يفصل بين ما كانت زيادة القيمة من جهة الرواج فيحكم بوجوب الشراء، وبين ما كانت الزيادة لمطالبة من عنده بالزيادة، فيحكم بعدم وجوب الشراء؟. وهذا هو الحق، والوجه في ذلك ما ذكرناه سابقا من أن الثابت في ذمة القابض ابتداء ليس إلا نفس العين بجميع خصوصياتها النوعية والمالية والشخصية وإذا تلفت العين وجب عليه أداء مثلها، وهو الكلى الجامع لجميع الخصوصيات الدخيل في المالية، لا الخصوصيات الدخيل في التشخص الخارجي وإذن فزيادة القيمة السوقية لا تؤثر في جواز تأخير الاداء تمسكا