مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
ويضاف إلى ذلك: أن القاعدة المذكورة انما تنفى الاحكام الضررية، ولا دلالة فيها على اثبات حكم آخر الذى يلزم الضرر من عدم جعله. ٥ - قاعدة من أتلف، وقد استدل بها السيد في حاشيته - عند قول المصنف: فالمشهور فيها أيضا الضمان - واليك نصه: (هذا هو الاقوى بمعنى: أن حالها حال العين، لقاعدة الاتلاف، فان الاستيلاء على العين، ومنع المالك عن الانتفاع بها تفويت لمنافعها، ويصدق عليه الاتلاف عرفا، ولذا نحكم بالضمان لها في الغصب). ويتوجه عليه: أنا نمنع صدق التفويت على المنافع الفائتة بغير استيفاء الا إذا استند الفوت إلى القابض بأن وضع يده على مال الغير وحبسه بحيث لا يتمكن مالكه من التصرف فيه. وحينئذ فيكون شأن المقبوض بالعقد الفاسد شأن المغصوب ٦ - الاجماع، وقد استظهره المصنف من السرائر والتذكرة، واستند إليه في الحكم بالضمان هنا. ويرد عليه: أنه لا وجه لدعوى الاجماع في أمثال هذه المسائل الخلافية إذ من المحتمل القريب أن يكون مدرك القائلين بالضمان - هنا - ما ذكرناه من الوجوه الماضية، ويتضح هذا المعنى لمن أعطف النظر على كلماتهم في المقام. ومن هنا ناقش السيد في كلام المصنف، وقال: (الانصاف أنا لو فرضنا عدم تامية ما ذكرناه من الادلة على الضمان لا وجه للقول به من جهة هذين الاجماعين المنقولين بعد عدم حجية الاجماع المنقول، وعدم معلومية الشمول للمقام). والعجب من شيخنا الاستاذ حيث دفع المناقشة المزبورة بأن (اختياره (أي المصنف) الضمان أخيرا ليس لاعتماده على الاجماع المنقول، مع أنه قده منكر لحجيته في الاصول، بل اعتمد على نقل الاجماع من جهة كشف