مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
على أن اتلاف مال الغير موجب للضمان، وقد استفاد منها الفقهاء رضوان الله عليهم قاعدة كلية: أعنى بها قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن، فتحصل مما ذكرناه: أن المنافع المستوفات مضمونة على القابض. - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله (ع) قال سئل عن القصار يفسد؟ قال: كل أجير يعطى الاجر عن أن يصلح فيفسد فهو ضامن. وعن السكوني، عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) يضمن القصار، والصباغ والصائغ احتياطا على أمتعة الناس. الحديث. وعن ابن أبي الصباح عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار، فيحرقه؟ قال أغرمه، فانك إنما دفعته إليه ليصلحه، ولم تدفعه إليه ليفسده. وعن السكوني، عن أبي عبد الله (ع) ان أمير المؤمنين (ع) رفع إليه رجل استأجر رجلا ليصلح بابه، فضرب المسمار فانصدع الباب، فضمنه أمير المؤمنين (ع) الكافي ج ٥ من ط ٢ باب ضمان الصناع ص ٢٤١. وعن أبي بصير عن أبى عبد الله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره، قال: ان كان ضيع شيئا، أو أبق منه فمواليه ضامنون. الكافي ج ٥ من ط ٢ ص ٣٢. وإلى غير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المزبورة وغيرها.