مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
في المتن. أضف إلى ذلك: أن المالك لم يسلط غيره على ماله في موارد الاستيمان ليتصرف فيه أي تصرف، بل سلطه عليه ليحفظه عن التلف. بخلافه في الهبة الفاسدة، وعليه فلا يمكن قياس أحدهما بالآخر. والتحقيق: أن الدليل على عكس القاعدة إنما هو عدم الدليل على الضمان في موارده، لا شئ آخر. هل يجوز التصرف في المقبوض بالعقد المعاوضى الفاسد؟ قوله: (الثاني: من الامور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا إلى المالك). أقول: تحقيق البحث - هنا - يقع في ضمن جهات: الجهة الاولى: أنه هل يجوز التصرف في المقبوض بالعقد المعاوضى الفاسد تكليفا، أم لا يجوز ذلك؟. لا شبهة في حرمة التصرف في مال الغير - بحسب الكبرى - شرعا وعقلا. وإنما البحث - فيما نحن فيه - إنما هو من ناحية الصغرى: وهى أن تصرف القابض في المقبوض بالعقد المعاوضى الفاسد هل هو تصرف في مال غيره بدون إذنه لكى يكون حراما، كما عليه المصنف؟. أم أنه تصرف فيه باذن مالكه حتى يكون ذلك جائزا؟. وفصل السيد - في المقام - وقال نصا: (لا ينبغى الاشكال في عدم