مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
للمحرم أن يستعير من محل صيدا، لانه ليس له إمساكه، فلو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه ذلك في العارية). وظاهر كلامه هذا: هو الحكم بالضمان في فرض التلف، فان تعميم الحكم بالضمان للاشتراط وعدمه ظاهر أن موضوع كلامه هو التلف، دون الاتلاف. ولكن السيد - بعد ما نقل كلام المحقق - قال: وهذه العبارة - كما ترى - مختصة بصورة الاتلاف بالارسال، فلا تشمل ما نحن فيه. ويرد عليه: أن هذا ناشئ من إضافة كلمة (ثم أرسله) قبل كلمة (ضمنه) إلى عبارة المحقق. إلا أنها غير مذكورة في عبارته، بل زادها صاحب الجواهر سهوا. ثم هل يثبت الضمان مع الارسال مطلقا، أم يختص ذلك بصورة جهل المعير بالحال؟. فذهب السيد إلى الثاني، بدعوى أن الدافع مع علمه بالحال يعد متلفا لما له بدفعه إلى من هو مكلف بالاتلاف، فلا وجه لاستقرار القيمة في ذمته. والجواب عن ذلك: أن المعير وإن كان عالما، إلا أن الاتلاف مستند إلى المستعير، لانه - بعد ما استعار الصيد من المحل - فقد أتلفه بارادته واختياره، وحينئذ فيثبت عليه الضمان، لا على المعير. وهذا ظاهر لاخفاء فيه. هل تنتقض القاعدة بالبيع الفاسد؟ قوله: (ويشكل اطراد القاعدة أيضا في البيع فاسدا بالنسبة إلى المنافع التى لم يستوفها، فان هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح مع أنها مضمونة