كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
[ ولا يجب على الصبى إذا لم يبلغ في اثناء الوقت، ولا على المجنون في تمامه، مطبقا كان أو ادواريا [١]. ] الظاهرية وجدانا، من دون حاجة إلى اثبات ذلك بالاصل. وقد عرفت آنفا - أن الفوت المأخوذ في موضوع وجوب القضاء اعم من فوت الفريضة الواقعية والظاهرية. فالمقام نظير مالو شك في الوقت في الاتيان بالفريضة فوجب عليه ذلك استصحابا، إلا أنه لم يصل نسيانا أو عصيانا، فانه لا اشكال في وجوب القضاء عليه حينئذ. مع أن فوت الفريضة الواقعية غير محرز، وإنما المحرز فوت الفريضة الظاهرية الثابتة بمقتضى الاستصحاب. فإذا كان هذا المقدار مما يكفي للحكم بوجوب القضاء هناك كفي في المقام أيضا، لوحدة المناط. وقد تحصل من ذلك: انه لا فرق في وجوب القضاء، بين ما إذا كانت الجزئية أو الشرطية ثابتة بدليل شرعي، أو بحكومة العقل من باب الاحتياط، مع فرض ثبوت المنجز في الوقت، واما مع حدوثه في خارجة، فلا يجب القضاء. ولعل هذا - كما سبق - هو المتسالم عليه بين الاصحاب وخارج عن محل الكلام. الصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق:
[١] للاجماع على عدم وجوب القضاء على الصبي والمجنون، بل قد عد ذلك من ضروريات الدين، وعليه: فيستدل لسقوط القضاء