كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
الطويلة - معاملة المراسيل، فالمناقشة فيها من حيث السند ساقطة أيضا. وأما علي بن اسباط نفسه فقد وثقه النجاشي صريحا. وتؤيدها: مرفوعة الحسين بن سعيد قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي من الصلوات لا يدري أيتها هي. قال يصلي ثلاثا واربعا وركعتين فان كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى اربعا وان كانت المغرب أو الغداة فقد صلى [١] إلا انها لضعفها سندا لا تصلح إلا للتأييد. وثانيا: قصور المقتضي، حيث انه لا اطلاق لدليل اعتبار الجهر والاخفات يتناول المقام، فان عمدة المستند لذلك انما هي: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام): " في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه، واخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته، وعليه الاعادة. فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه، وقد تمت صلاته ". [٢] وهي - كما تراها - صريحة في الدلالة على أن الناقض هو الاخلال بالجهر والا خفات عامدا، وأما إذا كان المصلي لا يدري بذلك فلا شئ عليه. ومن الواضح: أن القاضي صلاته في مفروض الكلام لا يدري أن الفائتة الاولى جهرية أو اخفاتية: وكذا الثانية، فلا يشمله صدر الرواية، بل يندرج ذلك تحت اطلاق الذيل. هذا وقد ذكرنا في بحث الاصول: انه لا مانع من أخذ العلم
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.