كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
وبقائها في ذمته، فيجب على الولي المباشرة أو الاستيجار، أو على الوارث اخراجه من الاصل، بناءا على خروج الواجبات منه. وقد يقال بعدم الوجوب، تارة: لاجل أن الولي أو الوارث انما يجب عليه مراعاة التكاليف المنجزة في حق الميت لا مطلقا، فان تكليفه بالعمل يتبع تكليف الميت ومتفرع عليه لا محالة، ولم يعمل بتنجز التكليف في حق الميت، لتفرعه على ثبوت الشك له ليجري الاستصحاب، ولم يحرز ذلك في حقه، لاحتمال عدم التفاته إليه مادام الحياة. واخرى: للبناء على الاتيان به قبل الموت، استنادا إلى اصالة الصحة، وفي كلا الوجهين مالا يخفى. أما الاول: فلان فوائت الميت تكون موضوعا لتوجيه الخطاب إلى الولي أو الوارث، ولا يناط تنجز هذا التكليف في حق الولي أو الوارث بسبق تنجزه في حق الميت. كيف وقد يتنجز ذلك في حقهما مع العلم بعدم التنجز في حق الميت، كما لو دخل عليه الوقت وهو نائم فمات. أو اغمي عليه فافاق اثناء الوقت ومات قبل الالتفات أو ما إذا قطع الولي أو الوارث بالفوت مع عدم التفات الميت إلى ذلك حتى مات، ونحو ذلك. فالمدار في وجوب القضاء على الولي أو وجوب الاخراج على الوارث على فعلية التكليف وتنجزه في حقهما سواء أتنجز على الميت أم لا، فمتى ما حصل لهما العلم بالفوت - ولو تعبدا ببركة الاستصحاب - تنجز الحكم في حقهما، وعليه فالاستصحاب انما يجري في حق الولي أو الوارث، فانه هو الذي كان على يقين بالفوت وقد شك في الاتيان به. فيستصحب بقاؤه.