كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
قال تعالى: " الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " [١] فالاستيقاظ يكون بيده تعالى، فان شاء أعاد النفس وأيقظ العبد: وإن شاء بقيت منفصلة عن البدن. وتحقق الموت: فالنوم - بقاءا - خارج عن اختيار العبد بالكلية. ولا شك في أن النوم المستوعب للوقت - ولاسيما بالاضافة إلى صلاة الفجر - كثير التحقق خارجا، بل هو من الافراد الشائعة لكثرة ابتلاء المكلفين به في هذه الفترة القصيرة، والمفروض كون النوم - ولو بقاءا - بغلبة الله، فإذا كان مثل هذا مشمولا للنصوص المتقدمة، لكونه مما غلب الله عليه اداءا - وفرضنا الملازمة بينه وبين سقوط القضاء - كان اللازم - حينئذ إخراج هذا الفرد عن الاطلاقات المتقدمة - كصحيحة زرارة وغيرها - الدالة على وجوب القضاء عند الفوت المستند إلى النوم. وهو كما ترى، فانه كيف يمكن الالتزام باخراج الفرد الشائع عن تحت الاطلاق، وحمله على الفرد النادر؟! فلا مناص - إذا - من الالتزام بالتخصيص بالنسبة إلى تلكم النصوص الدالة على الملازمة بين سقوط القضاء وسقوط الاداء، الناشئ من غلبة الله، بان يقال باختصاص ذلك بغير النوم، حيث لا ملازمة بين الامرين في مورد النوم. ومع الغض عن ذلك، فيكفي لاثبات التخصيص ما ورد في
[١] سورة الزمر: ٤٢.