كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
بعلي بن محمد بن الزبير القرشي. وثانيا: انها غير ناظرة إلى الفوائت، فان الظاهر منها هو دخول وقت الفضيلة للصلاة الاخرى، حسبما كان المتعارف في تلك العصور من تفريق الصلوات على حسب أوقات الفضيلة، كما قد يشعر بذلك تعبيره (عليه السلام): (ثم يعيدها.) حيث يكشف ذلك عن بقاء وقت الاجزاء للصلاة التي وقعت على غير جهة القبلة، وإلا عبر عنه بقوله: (يقضيها) الدال على خروج الوقت وفوت الفريضة. وقد تكرر في الروايات مثل هذا التعبير - اعني خروج الوقت ودخول وقت صلاة أخرى - ويراد به: خروج وقت الفضيلة لصلاة ودخول وقتها لاخرى. فالحكم بتقديم تلك الصلاة على الاخرى في الرواية من اجل بقاء وقتيهما ولزوم مراعاة الترتيب. لا لخروج وقت الاولى وتقديم الفائتة على الحاضرة، فهي أجنبية عن محل الكلام. فهذه الروايات الثلاث ضعيفة السند. بالاضافة إلى قصور الدلالة ومنها: صحيحة صفوان، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: " سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر فقال: كان أبو جعفر - أو كان أبى - (عليه السلام) يقول: ان أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها، وإلا صلى المغرب ثم صلاها " [١] وهي صحيحة السند، فان (محمد بن اسماعيل) وان كان مرددا بين الثقة وغيره، لكن الذي يروي عن الفضل بن شاذان ويروي عنه الكليني (قده) كثيرا، هو الثقة لبعد إكثاره الرواية
[١] الوسائل: باب ٦٢ من أبواب المواقيت ح ٧.