كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
يكون ملزما بالاخراج من الاصل أولا؟. اما في الاخبار عن الدين المالي، فلا ينبغي الشك في حجيته ونفوذه فانه اقرار بالدين، وهو - بمجرده - كاف لاثبات اشتغال الذمة به. ولذا لو أقر بذلك عند المقر له - وهو الدائن - لكان له ان يطالبه بذلك، ووجب عليه الوفاء به، عملا باقراره وهكذا الحال في الاخبار عن حجة الاسلام، حيث إنه كان مأمورا بان يبعث أحدا ليحج عنه فيما لو كان عاجزا عن المباشرة بنفسه فيكون هذا الاخبار الراجع إلى الاقرار محققا لموضوع الدين أو الحج المحكوم بالخروج من الاصل. نعم ورد في بعض النصوص: انه إذا أقر بالدين في حال مرضه وكان متهما لاحتمال أن يكون ذلك منه احتيالا لحرمان الورثة من التركة لم ينفذ في الزائد على مقدار الثلث. إلا أن هذا بحث آخر أجنبي عن المقام، وسوف يجيئ الكلام حوله في محله ان شاء الله تعالى فالاقرار - في حال الصحة - بالدين مما لا اشكال في نفوذه وأما الاخبار عن غير الديون، مثل كونه مشغول الذمة بقضاء صلوات أو صيام لفترة معينة، فلا دليل على حجيته، كي يكون نافذا على الوارث، إذ لا يترتب عليه أثر في حال الحياة، وانما يظهر أثره بعد الموت لو كان صادقا، فلم يتحقق به عنوان الدين في حال الحياة حتى يجب على الوارث اخراجه من الاصل. والتمسك لذلك بما ورد: من ان اقرار العقلاء على انفسهم جائز