كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
هذا كله في فرض العلم باختلاف مذهب الاجير والميت، وأما مع الشك في ذلك - كما هو الغالب - فلا يجب الفحص، كما هو المتعارف خارجا في مقام الاستيجار من دون سؤال عن نظر الاجير في الصلاة أو مقدماتها وكونه مطابقا لنظر الميت أولا، اعتمادا على اصالة الصحة، بعد فرض كون الاجير ثقة، فان الاصل مطابقة عمله لما هو الصحيح عند الله وبما أن ذمة الميت تكون مشغولة بمثل ذلك أيضا، فيبني - لا محالة - على المطابقة حملا لفعل الاجير على الصحة. فيختص محل الكلام في المسألة بصورة العلم باختلافهما، وأما مع الجهل به فضال عن العلم بالاتفاق فلا كلام أصلا. وملخص ما ذكرناه في المسالة هو: أن النائب إما أن يكون متبرعا، أو وصيا، أو أجيرا، أو وليا. أما المتبرع، فلا يعتبر في حقه سوى الاتيان بالصحيح عنده قطعا أو ما يكون محتمله رجاءا لعدم ثبوت تكليفه بشئ، فيجوز له الاكتفاء بما يراه صحيحا ولو رجاءا. وأما الوصي فتكليفه العمل على طبق الوصية، وهي ظاهرة في الاتيان بما هو وظيفة الميت، فلا عبرة بنظر الوصي إذ لا شأن له عدا الوساطة في تحقق العمل على النحو الذي كان الموصي يحققه لو كان حيا. وأما الاجير فوظيفته الاتيان بما استوجر عليه كيفما كان، ويعتبر فيه ان لا يكون الاجير جازما بفساده، لعدم تمشي قصد القربة منه حينئذ، فيبطل العمل، فلو كان صحيحا عنده - ولو رجاءا - استحق الاجرة، طابق نظر الوصي أو الميت أم لا، فان