كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
فان لفظ ال (ميت) يشمل الرجل والمرأة. كما ان مقتضى بعضها الآخر وهو - الاكثر - الاختصاص بالرجل لوروده فيه، كصحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام. قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه، قلت: فان كان أولى الناس به امرأة، فقال: لا، إلا الرجل ". [١] وقد يستدل للمشهور: بحمل ال (ميت) في رواية ابن سنان على الرجل كما في سائر النصوص، إما لاجل دعوى انصرافه إليه. أو لانه مقتضى الجمع بحمل المطلق على المقيد. وكلاهما كما ترى. أما دعوى الانصراف فلا وجه لها، بعد اشتراك الذكر والانثى في اطلاق اللفظ وصدقه عليهما على حد سواء. وأما ارتكاب التقييد فلكونه فرع المعارضة، ولا تعارض بين المثبتين بعد عدم ثبوت مفهوم القيد. ولاسيما ان التقييد بالرجل مذكور في كلام السائل دون الامام (عليه السلام). فالانصاف: ان الاطلاق في رواية ابن سنان محكم، فلا قصور فيها دلالة. نعم: هي ضعيفة السند بالارسال، لما اشرنا إليه سابقا من ان روايات الكتاب المذكور باجمعها ملحقة بالمراسيل. فالمقتضي للتعميم قاصر في نفسه لانحصاره في الرواية المذكورة وهي ضعيفة وحيث كان الحكم بوجوب القضاء على الولي على خلاف القاعدة لزم الاقتصار فيه على القدر المتيقن، وهو الرجل، فانه مورد النصوص وأما المرأة فلم يرد فيها ذلك. ولا وجه للتعدي إليها، لاحتمال
[١] الوسائل: باب ٢٣ من ابواب احكام شهر رمضان ح ٥.