كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
عن غير الثقة، مع أن كتاب (الكافي) مشحون بمثل هذا السند مضافا إلى وجود السند بعينه ضمن اسانيد (كامل الزيارات) فلا مجال للتوقف في سندها، لت على لزوم تقديم فائتة الظهر على المغرب عند التمكن منه. ويتوجه عليه: ان الرواية على خلاف المطلوب أدل، إذ المفروض فيها هو كون نسيان الظهر مغيى بغروب الشمس، كما يقتضيه قوله: " حتى غربت الشمس. " فينتفى النسيان لا محالة بعد الغروب، حيث يكون متذكرا لها آنذاك، فكيف يجتمع هذا مع قوله (عليه السلام): " إن امكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب. "؟ مع امتداد وقت المغرب إلى منتصف الليل، بل إلى الفجر على الاظهر، وان كان آثما في التأخير، فانه متمكن من البدءة بالظهر الفائتة - حين تذكره لها - قبل الشروع في المغرب، لامتداد وقتها. كما عرفت فمع سعة وقت المغرب لا مجال للترديد الذي تضمنته الصحيحة. فيظهر من ذلك: ان المراد من فوت المغرب فوت وقت فضيلته نظرا إلى أن الوقت المذكور قصير ينتهي بذهاب الشفق وانعدام الحمرة المشرقية، بحيث لا يزيد مجموعه على خمس وأربعين دقيقة تقريبا ومن الجائز أن لا يتيسر للمكلف الجمع بين قضاء الظهر وإدراكه فضيلة المغرب، لاشتغاله بمقدمات الصلاة من الوضوء أو الغسل وتطهير البدن أو اللباس، ونحو ذلك ويجوز ايضا امكان الجمع بين الامرين، لاجل تحقق هذه المقدمات قبل الغروب، ولاجل ذلك حسن الترديد والتشقيق، فالمراد خوف فوات وقت فضيلة المغرب