كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، فيستحيل تعلق التكليف بالصلاة المشروطة بالطهارة لامتناع تعلق الخطاب بأمر غير مقدور. ولا يقاس ذلك بباقي الاجزاء والشرائط، لوجود الفارق وهو كونها من مقومات المأمور به دون الماهية، وعليه، فالنتيجة: هي سقوط التكليف بالصلاة أداءا. فان قلت: كيف ذلك، وقد ورد في الحديث: ان الصلاة لا تسقط بحال؟. قلت: الموضوع لعدم السقوط بحال إنما هي الصلاة، وهي اسم لما يتركب من الامور الثلاثة، التي منها الطهارة بمقتضى حديث التثليث، فالفاقد لها ليس بمصداق للصلاة ولا ينطبق عليه عنوانها بنظر الشارع، الذي هو المبين لماهيتها، والشارح لحقيقتها فليس العمل الفاقد للطهارة من حقيقة الصلاة في شئ، وان كان مشاكلا لها في الصورة. ومع هذا، كيف يصح التمسك بالحديث المذكور بعدما لم يكن له موضوع أصلا. وأما المناقشة في سند الحديث. فيدفعها: انه وان لم يرد بهذا اللفظ في لسان الاخبار وانما هو من الكلمات الدائرة على ألسنة الفقهاء، لكن مضمونه وارد في صحيحة زرارة، الواردة في المستحاضة، وهو قوله عليه السلام: " فانها لا تدع الصلاة بحال " [١] إذا لا شك في عدم اختصاص المستحاضة بالحكم المذكور، لعدم احتمال الفرق بينها وبين سائر المكلفين من هذه الجهة، فبعد الغاء الخصوصية عن المورد يكون مفادها عاما يشمل جميع المكلفين والظاهر: ان
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.