كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
يثبت الحكم في جميع الفرائض اليومية. وعليه فلا مجال للاشكال في تمامية القاعدة، ولا في انطباقها على المقام، فإذا حصل البلوغ أو الافاقة من الجنون، أو ارتفع الاغماء، أو انقطع الدم، أو اسلم الكافر وقد بقي من الوقت بمقدار ركعة، توجه التكليف بالاداء، ببركة الحديث المذكور ومع الفوت وجب القضاء عملا باطلاق دليله. نعم: ربما يشكل الامر في تطبيقها على المقام، بدعوى: اختصاص الحديث بما إذا كان الوقت. - في حد ذاته - واسعا وصالحا لتوجه التكليف فيه، سوى أن المكلف لم يدرك منه إلا بمقدار ركعة لمسامحته في الامتثال، أو لغير ذلك. واما ذا كان الوقت - في حد ذاته - ضيقا لا يسع الفعل كما في المقام، فانه قبل ارتفاع العذر لا تكليف على الفرض، فلا عبرة بالسعة في ذلك، وبعد ارتفاعه لا يسع الزمان لوقوع العمل، لقصوره طبعا، لا لاجل عدم ادراك المكلف منه إلا ذلك المقدار - فلا مجال الاستناد إلى الحديث فيه. وحينئذ فيشكل الامر في الاداء - فضلا عن القضاء لامتناع تعلق التكليف بعمل في زمان اقصر منه واقل، فانه من التكليف بما لا يطاق،. وفيه أولا: أن الاشكال - لو تم - فانما يتم في مثل الصبي ونحوه دون الكافر، بناءا على المشهور: من تكليفه بالفروع كالاصول، فانه - على هذا - كان مكلفا بالصلاة من أول الزوال، وكان متمكنا من امتثاله بالاسلام، ومعلموم: أن المقدور بالواسطة مقدور، فالوقت - فالاضافة إليه - يكون واسعا في حد ذاته، غير انه بسوء اختياره فوت التكليف على نفسه، حيث أسلم في آخر الوقت، فيصدق في