كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
العبادة - ولو على وجه الرجاء - في كل واحد من الاطراف غايته فقد قصد التمييز حينئذ وهو غير معتبر لعدم الدليل عليه. وعلى فرض الاعتبار فهو خاص بصورة التمكن منه، وأما مع العجز عنه - كما في أمثال المقام - فهو ساقط بلا اشكال. ومنه يظهر الحال في سائر ما أورده الماتن (قده) من الامثلة للفائتتين مختلفتي العدد. وأما إذا ترددت الفائتة اولا بين صلاتين متحدتي العدد، كظهر وعشاء، أو عصر وعشاء: أو صبح وعشاء بالنسبة إلى المسافر، أو ظهر وعصر، من يومين، أو كانت الفائتة صلاة واحدة مرددة بين صلاة الظهر وصلاة العصر، ولو من يوم واحد، فانه لا حاجة إلى التكرار في شئ من ذلك. بل انه يكفى في الاخير الاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة كما انه يكفي فيما عداه الاتيان بصلاتين بنية الاولى في الفوات والثانية فيه. كما أن الفائتة لو كانت اكثر من اثنتين كان عليه أن يأتي بعددها بنية الاولى فالاولى. والوجه في ذلك كله: هو كفاية قصد القربة اجمالا في تحقق العبادة ولا حاجة إلى قصدها تفصيلا. وأن التمييز غير معتبر في ذلك. وهذا ظاهر فيما إذا تساوت الفائتتان من حيث الجهر والاخفات كما إذا ترددتا بين الصبح والعشاء في حق المسافر، أو الظهر والعصر من يومين. وكذا الحال مع الاختلاف في ذلك، كما إذا دار الامر بين العصر والعشاء، وذلك لسقوط اعتبار الجهر والاخفات في مفروض المقام. ويدل عليه.