كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
[ بالآية ففي الوجوب بعد العلم اشكال لكن لا يترك الاحتياط بالاتيان بها ما دام العمر فورا ففورا. ] اما المقام الاول: فالمشهور شهرة عظيمة حتى قال في الجواهر: لا اجد فيه خلافا القضاء بناءا على وجوب الاداء في الزلزلة. ويستدل على الوجوب بوجوه: احدها ان وجود السبب وتحقق الآية كما يقتضى الاداء يستوحب القضاء أيضا. وهذا الوجه ظاهر الضعف لانا أن بنينا على ان هذه الصلاة من الموقتات كما هو الصحيح بالمعنى المتقدم اما من حين الاية أو في الزمان المتصل بها كما في الزلزلة فلا شك في سقوط الوجوب بانقضاء الوقت لان مقتضى التوقيت محدودية التكليف بزمان خاص فيرتفع بارتفاعة لا محالة، فيحتاج القضاء إلى دليل آخر غير الدليل الاولى المتكفل للاداء لقصوره عن التعرض لذلك كما هو ظاهر. وان بنينا على عدم التوقيت فمجرد السبب وان كان كافيا لكنه حينئذ اداء مادام العمر، فلا موضوع للقضاء اصلا لتقومه بالتوقيت المنفي حسب الفراض. الثاني: عدم القول بالفصل فان كل من قال بوجوب القضاء عند الاحتراق إذا كان جزئيا قال به قي ساير الايات أيضا. فالتفكيك قول بالفصل وهو خرق للاجماع المركب. ومن أجل هذا ذكر المحقق الهمداني (قده) ان الوجوب لو لم يكن اقوى فلا ريب انه احوط. وفيه: ان غايته انه لم يوجد هناك خلاف في الخارج، ولم يكن قائل بالفصل. وليس هذا من الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي