كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠
ثم انه لاريب في ان المراد من الوقت المفروض تخوف فوته انما هو الوقت الفضلي من المغرب لا الوقت الاجزائي له ضرورة ان الثاني ممتد إلى نصف الليل. ومن الواضح ان صلاة الآية مهما طالت لا تستوعب من الوقت من بعد المغرب إلى نصف الليل بخلاف الوقت الفضلي منه، فانه يمكن فرض تخوف فوته مع الاشتغال بصلاة الآية. ومن المعلوم ان فوت الوقت الفضلي لا بأس به ولا مانع منه فانه يجوز تأخير الصلاة عنه اختيارا. وعليه فيكون الامر بقطع الصلاة لدرك الوقت الفضلي محمولا على الاستحباب دون الوجوب فله ان لا يقطع الصلاة للكسوف بل يستمر فيها ويجوز له الشروع فيها في كل من وقتي الاجزاء والفضيلة وبه يرفع اليد عن ظاهر الرواية الثانية له من وجوب الاتيان بالفريضة قبل صلاة الآية وتحمل على الاستحباب. وبالجملة: المستفاد من هذه الصحيحة عدم وجوب البدأة لا بصلاة الآية ولا بصلاة الفريضة بل له تقديم اي منهما شاء كما عليه المشهور. واما صحيحة أبي ايوب. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صلاة الكسوف قبل ان تغيب الشمس ونخشى فوت الفريضة فقال اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم [١]. فقد حملها بعضهم على ان المراد بالفريضة هي صلاة المغرب. فالمراد من فوتها فوت أدائها في وقت الفضيلة. ولكنه بعيد جدا فان المفروض ان الكسوف كان قبل مغيب الشمس وبطبيعة الحال كان قبله بمقدار نصف ساعة تقريبا. ومن المعلوم انه
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب الكسوف ح ٣.