كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
بالنظر إلى الاحتياط على حد سواء. وكيفما كان فيستدل لوجوب التمام في المقام: تارة: بان الفائت هو ما خوطب المكلف به في الحال الاول، وهو الصلاة تماما، فانه لو كان قد صلى في ذلك الحال لكانت صلاته تامة، فيجب عليه ان يقضيها - حينئذ - كما هي فاتته. وفيه: مالا يخفى، فان الخطاب في الحال الاول قد سقط وتبدل بالخطاب بالقصر، بسبب ترخيص الشارع في التأخير. ومجرد الفرض والتقدير وهو انه لو كان صلاها في ذلك الحال لكانت تماما لا يستوجب انطباق عنوان (الفوت) عليه فالقصر إذا هو الفائت المتمحض في الفوت دون غيره. واخرى: بما رواه الشيخ (قده) باسناده عن زرارة، عن ابي جعفر (عليه السلام): " انه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة - وهو في السفر - فأخر الصلاة حتى قدم، فهو يريد أن يصليها إذا قدم إلى أهله، فنسى - حين قدم إلى أهله - أن يصليها، حتى ذهب وقتها. قال: يصليها ركعتين، صلاة المسافر: لان الوقت دخل وهو مسافر، كان ينبغي أن يصلي عند ذلك " [١]. فان مقتضى تعليل القضاء قصرا، بوجوبه عليه عند دخول الوقت، أن الاعتبار في القضاء بحال الوجوب، لاحال الاداء فيدل التعليل على وجوب القضاء تماما في عكس الفرض، وهو مالو كان حاضرا في أول الوقت ثم سافر. ويندفع: - بان السند وان كان معتبرا، إذ ليس فيه من يغمز
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب وجوب قضاء الصلوات ح ٣.