كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
هو وقت الفضيلة كما عرفت. وعليه: فيكون مفاد الرواية. ان من تذكر - في وقت فضيلة المغرب - فوات العصر مثلا، فانه يبدأ بالعصر، إلا إذا خاف من تقديمها خروج وقت الفضيلة، فانه يقدم المغرب حينئذ، فتكون قد دلت على تقديم الحاضرة على الفائتة، دون العكس الذي هو المطلوب. وثالثا: إنها ناظرة إلى بيان حكم الفائتة في نفسها - كما مر ذلك في الرواية الاولى - ومفادها محبوبية البدءة بالفائتة، لزوما أو استحبابا ولا تعرض فيها لبيان حكم الحاضرة كي تدل على الشرطية. ومنها: رواية معمر بن يحيى قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صلى على غير القبلة، ثم تبينت القبلة، وقد دخل وقت صلاة اخرى. قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها.) [١]. فانها محمولة على من صلى إلى غير القبلة بدون عذر أو كانت صلاته إلى نقطتي المشرق أو المغرب. أو مستدبر القبلة. فان من صلى إلى ما بين المشرقين، وكان معذورا في ذلك كانت صلاته صحيحة لا تحتاج إلى الاعادة، لما ورد عنهم (عليهم السلام): " من أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ". وكيفما كان: فقد حكم (عليه السلام) بلزوم البدءة بتلك الصلاة الواقعة على غير جهة القبلة، ثم الاتيان بالصلاة الاخرى التي قد دخل وقتها. وفيه أولا: انها ضعيفة السند، لضعف طريق الشيخ إلى الطاطري
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب القبلة ح ٥.