كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
ولا خلاف، وقد ادعي عليه الاجماع. ولا حاجة إلى الاستدلال به لكون الحكم على طبق القاعدة، فلا يحتاج إلى اقامة دليل عليه بالخصوص، وذلك: لانه بعد الفراغ عن مشروعية التبرع في النيابة عن الاموات، كما اسلفنا القول فيه مستقصى في فصل صلاة الاستيجار يكون جواز الاستيجار لمثل هذا العمل السائغ ثابتا بمقتضى عموم دليل الوفاء بالعقود، كما ان صحة الوصية المتعلقة بالاستيجار المذكور تكون مشمولة لعمومات نفوذ الوصية، فلا ينبغي التأمل في المقام في نفوذها. إنما الكلام في وجوب القضاء حينئذ على الولي، فقد منعه جماعة منهم شيخنا الانصاري (قده) في رسالته واستدل له: أولا: بانصراف دليل الوجوب عن صورة الوصية. وفيه مالا يخفى، فان الموجب للانصراف إن كان هو التنافي بين الامرين فهو يرجع إلى الوجه الآتي، وستعرف ما فيه. وإن كان شيئا آخر فعليه البيان بعد ان لم يكن مبينا بنفسه. وثانيا: بثبوت المنافاة بين الوجوب على الولي وبين نفوذ الوصية وإذ لا يمكن الجمع بينهما يتقدم الثاني لا محالة. بيان ذلك: انه بعد فرض وجوب العمل بالوصية لا يمكن الجمع بينه وبين الوجوب على الولي عينا، فان الفائتة الواحدة لا تقضى مرتين، ولا يجب قضاؤها على شخصين. والحمل على الوجوب الكفائي مخالف لظاهري الدليلين، وحيث تصل النوبة إلى الاخذ بظاهر احدهما فلا محالة يتعين تقديم الوصية، لان وجوبها ثابت بالعنوان الثانوي الحاكم على العناوين الاولية، كما في غير المقام،